السيد محمد علي العلوي الگرگاني

17

لئالي الأصول

التركيب كان انضماميّاً لا اتّحاديّاً . أمّا الصلاة والغصب فهما من قبيل القسم الثاني ، لأنّ عنوان الصلاة تكون من مقولة غير مقولة الغصب ، فلا يحكي عنوانها عن الغصب أبداً ، كما لا يحكي عنوان الغصب عن عنوان الصلاة ، فلو فرض وجود مجمع بين هذين العنوانين كان تركّبه تركيباً انضماميّاً لا اتّحاديّاً ، فيجوز اجتماع الأمر والنهي فيه من دون أن يسري الحكم من أحدهما إلى الآخر ، لأنّهما متلازمان في الوجود وليسا بمتّحدين كما لا يخفى . لا يقال : بأنّ الحركة الموجودة في الصلاة والغصب ، تعدّ وجوداً واحداً حقيقةً ، واتّحاد الصلاة والغصب فيها أوجب أن لا يمكن الاجتماع وأن يكون امتناعيّاً . لأنّا نقول : بأنّ الحركة إن كانت جنساً فيهما ، لزم أن يكون الجنس لها فصول متباينة وهو غير جائز ، فلابدّ أن يُقال بأنّ الحركة الموجودة في الصلاة مقولة غير الحركة الموجودة فيالغصب ، وإن كان في الوجود الخارجي لهما مجمعاً واحداً إلّا أنّه انضمامي ، فيجوز الاجتماع حينئذٍ في مثل الصلاة والغصب ، ولا محذور فيه . انتهى كلامه رحمه الله باختصار . المفصّل الثاني : هو المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » « 1 » فقد فصّل بين كون الاختلاف في العنوانين في صرف كيفيّة النظر لا في المنظور ، فلا إشكال في أنّه لا يجوز ، لأنّ المنظور بعدما كان واحداً حقيقةً وذاتاً وجهةً ، لا يكاد أن يتحمّل طروّ الصفتين المتضادّتين من المحبوبيّة والمبغوضيّة ، بلا فرق بين كون متعلّق

--> ( 1 ) المحاضرات : 4 / 286 - 290 .